فئة من المدرسين

44

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

وأشار بقوله : « ولا من الأفعال ما كرضيا » إلى أنّه إذا كان الخبر ماضيا متصرفا غير مقرون بقد لم تدخل عليه اللام ، فلا تقول : « إنّ زيدا لرضي » ، وأجاز ذلك الكسائيّ وهشام . فإن كان الفعل مضارعا دخلت اللام عليه ، ولا فرق بين المتصرّف نحو : « إن زيدا ليرضى » ، وغير المتصرف نحو : « إنّ زيدا ليذر الشرّ » ، هذا إذا لم تقترن به السين أو سوف ، فإن اقترنت به نحو : « إنّ زيدا سوف يقوم » ، أو « سيقوم » ؛ ففي جواز دخول اللام عليه خلاف ، فيجوز إذا كان « سوف » على الصحيح ، وأمّا إذا كانت السين فقليل . وإن كان ماضيا غير متصرف فظاهر كلام المصنف جواز دخول اللام عليه فتقول : « إنّ زيدا لنعم الرّجل ، وإنّ عمرا لبئس الرّجل » « 1 » ، وهذا مذهب الأخفش والفرّاء ، والمنقول أنّ سيبويه لا يجيز ذلك . فإن قرن الماضي المتصرف ب « قد » جاز دخول اللام عليه ، وهذا هو المراد بقوله : « وقد يليها مع : قد » نحو : « إنّ زيدا لقد قام » . * * * دخول اللام على معمول الخبر : وتصحب الواسط معمول الخبر * والفصل ، واسما حلّ قبله الخبر « 2 »

--> - عاطفة ، لا : نافية ، سواء : معطوف على متشابهان ، وإن مع معموليها في محل نصب سد مسدّ المفعولين . الشاهد فيه : قوله : « للامتشابهان » فقد دخلت لام الابتداء شذوذا على خبر « إن » المنفيّ ووجه الشذوذ أن « اللام » للتوكيد و « لا » للنفي فبينهما تعارض . ( 1 ) اللام في المثالين : ابتدائية ، نعم وبئس : فعلان ماضيان جامدان ، الرجل : فاعل ، والجملة في محل رفع خبر لأن . ( 2 ) الواسط : بمعنى : المتوسط ، وهو مفعول به لفعل تصحب ، والفاعل : ضمير مستتر تقديره : هي يعود إلى لام الابتداء ، معمول : حال أو بدل من الواسط ، الفصل . معطوف على الواسط ، والمراد به ضمير الفصل ، اسما : معطوف أيضا على الواسط وجملة ( حل الخبر قبله ) في محل نصب صفة لاسما .